المحقق البحراني

313

الحدائق الناضرة

إلا أن هذه الرواية قد رواها في الكافي وكذا في الفقيه ( 1 ) هكذا : ( نتف حمامة من حمام الحرم ) وليس فيها لفظ ( ريشة ) والظاهر تقديمهما على الشيخ في ضبط الأخبار ، لما أسلفناه في غير موضع من الإشارة إلى ما وقع من الشيخ ( رحمه الله ) في أخبار التهذيب من التحريف والتغيير في المتون والأسانيد . وحينئذ فيهون الاشكال ، لأنه يتناول نتف الريشة فما فوقها . بقي الكلام في أنه لو نتف غير الحمامة أو غير الريش ، وفيه اشكال . وقيل هنا يجب الأرش . وهو محتمل إذا اقتضى ذلك نقص القيمة . قالوا : ولو حدث بنتف الريشة أو أزيد عيب في الحمامة ضمن أرشه مع الصدقة . ولا يجب تسليم الأرش باليد الجانية . ولا تسقط الفدية بنبات الريش . العاشرة لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو ذبح المحل صيدا في الحرم كان ميتة . وأما لو ذبحه في الحل وأدخله الحرم فلا خلاف أيضا في حله للمحل وتحريمه على المحرم . ويدل على الحكم الأول صحيحة شهاب بن عبد ربه ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أتسحر بفراخ أوتى بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها . فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وامساكه ) .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 235 ، 236 والفقيه ج 2 ص 169 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الصيد . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 170 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد